المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : اثبات النسب بالحمض النووي dna


المؤرخ
07-11-2009, 09:23 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

أكثر الفقهاء لم يذكروا الحمض النووي (البصمة الوراثية) من طرق اثبات النسب لكونه لم يظهر إلا من عشرين عاماً كاكتشاف علمي
وأرغب هنا جمع أفضل ما كتب عن الموضوع لتعم الفائدة..خاصة أن من يداخلهم الشك في انتمائهم لقبيلتهم أو يتردد القول بانتسابهم لعائلتين
فأكثر بإمكانهم إجراء الفحص عن الحمض النووي في أي مختبر (ولو خارج المملكة ،كالأردن) والتأكد من أحد الاحتمالات واطراح الباقي!!
فالحمض النووي يحمل بصمات وراثية يصل عمقها إلى الجد الخامس والعشرين.

تعريف ونبذة

1 – البصمة الوراثية مركب وصفي من كلمتين :
أ - البصمة : وهي لفظ عامي يعني العلامة ، وأقر مجمع اللغة العربية لفظ البصمة بمعنى أثر الختم بالأصبع . وأصل الكلمة في اللغة : بصم ـ بضم فسكون ـ وتطلق على الكثيف الغليظ ، فتقول : ثوب ذو بصم . كما تطلق على فوت ما بين طرف الخنصر إلى البنصر .
ب - والوراثة : علم يبحث في انتقال صفات الكائن الحي من جيل إلى آخر ، وتفسير الظواهر المتعلقة بطريقة هذا الانتقال .

2 - أول من أطلق اصطلاح " البصمة الوراثية " هو البروفيسور " إليك جفري" سنة 1985 م عندما اكتشف أن الحمض النووي (الدنا) هو المميز لكل شخص مثل بصمات الأصابع ، وجاء " إريك لاندر" ليطلق على ذلك اصطلاح " محقق الهوية الأخير " .

3 - تطلق البصمة الوراثية في الاصطلاحين العلمي والفقهي على ذلك الكشف الذي يحدد هوية الإنسان وصلته بمن تسبب في وجوده ، عن طريق تحليل جزء أو أجزاء من حمض الدنا المتمركز في نواة أي خلية ، ويظهر هذا التحليل في صورة شريط من سلسلتين . كل سلسلة بها تدرج على شكل خطوط عرضية مسلسلة وفقاً لتسلسل القواعد الأمينية على حمض (dna) وتمثل إحدى السلسلتين الصفات الوراثية من الأب ، وتمثل السلسلة الأخرى الصفات الوراثية من الأم الوالدة ، ومن مجوع السلسلتين يتميز الإنسان بصفات تفرده عن غيره من البشر . ووسيلة هذا التحليل : أجهزة ذات تقنية عالية يسهل على المتدرب قراءتها وحفظها وتخزينها في الحاسب الآلي لحين الحاجة إليها (1) .
الرأي الفقهي الذي اختارته المنظمة وحيثياته :
أقرت المنظمة في ندوتها الثانية عشرة سنة 1998 م بقيمة البصمة الوراثية ، وأنها لا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية والتحقق من الشخصية ، وهي ترقى إلى مستوى القرائن كالقيافة . ثم تحفظت الندوة عن إصدار توصية بحجيتها في إثبات النسب ، وقطعت الوعد على نفسها بعقد حلقة نقاشية للوصول إلى توصيات مناسبة بالنسبة لها .

وفي 3 – 4 مايو 2000 م أوفت المنظمة بوعدها وعقدت حلقة نقاشية لدراسة حجية البصمة الوراثية في إثبات أو نفي النسب .
وانتهت هذه الحلقة بتوصيات مجملها : اعتبار البصمة الوراثية في حكم القيافة ، لا يعمل بها إلا في حال التنازع مع تساوي الأدلة ، وفي غير التنازع يعتد بالاستلحاق من الأب ، والتوقف في جواز استلحاق الأم لمزيد من الوقت للدراسة والتأمل ، ثم وضعت الحلقة ضوابط العمل بالبصمة الوراثية للأخذ بها بدلا من القيافة .
فجاء في توصيات الندوة الثانية عشرة سنة 1998 م ما يلي :
" تدارست الندوة موضوع " البصمة الوراثية " وهي البنية الجينية التفصيلية، التي تدل على هوية كل فرد بعينه . والبصمة الوراثية من الناحية العلمية : وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية ، والتحقق من الشخصية ، ولا سميا في مجال الطب الشرعي ، وهي ترقى إلى مستوى القرائن القوية التي يأخذ بها أكثر الفقهاء في غير قضايا الحدود الشرعية ، وتمثل تطورا عصريا ضخما في مجال القيافة الذي تعتد به جمهرة المذاهب الفقهية في إثبات النسب المتنازع فيه ، على أن تؤخذ هذه القرينة من عدة مختبرات .
أما بالنسبة لإثبات النسب بهذه الوسيلة ، ونظرا لما يخالط هذا الموضوع من آراء فقهية تدعو الحاجة لتعميق الدراسة في جوانبها المختلفة ، فقد رأت المنظمة عقد حلقة نقاشية من المختصين من الفقهاء و العلماء للوصول إلى توصيات مناسبة حول الموضوع"

وجاء في توصيات الحلقة النقاشية حول حجية البصمة الوراثية سنة 2000م ما يلي :
" وبعد تدارس تلك الأحكام وأقوال الفقهاء فيها ـ وشرح طريقة البصمة الوراثية من قبل علماء مركز الوراثة ، وما جرى من تحاور ونقاش مستفيضين - توصل المجتمعون إلى ما يلي :
1 - أن كل إنسان يتفَّرد بنمط خاص في التركيب الوراثي ضمن كل خلية من خلايا جسده ، لا يشاركه فيه أي شخص آخر في العالم ويطلق على هذا النمط اسم " البصمة الوراثية " ، والبصمة الوراثية من الناحية العلمية وسيلة لا تكاد تخطئ في التحقق من الوالدية البيولوجية ، والتحقق من الشخصية ولا سيما في مجال الطب الشرعي . وهي ترقى إلى مستوى القرائـن القوية التي يأخذ بها أكثر الفقهاء - في غير قضايا الحدود الشرعية - وتمثل تطورا عصريا عظيما في مجال القيافة الذي يذهب إليها جمهور الفقهاء في إثبات النسب المتنازع فيه ، ولذلك ترى الندوة أن يؤخذ بها في كل ما يؤخذ فيه القيافة من باب أولى .
2 - ترى حلقة النقاش أن يؤخذ بالبصمة الوراثية في حال تنازع أكثر من واحد في أبوة مجهول النسب إذا انتفت الأدلة أو تساوت .
3 - استلحاق مجهول النسب حق للمستلحق إذا تم بشروطه الشرعية . وترتيبا على ذلك فإنه لا يجوز للمستلحق أن يرجع في إقراره ، ولا عبرة بإنكار أحد من أبنائه لنسب ذلك الشخص ولا عبرة بالبصمة الوراثية في هذا الصدد .
4 - إقرار بعض الإخوة بأخوة مجهول النسب لا يكون حجة على باقي الأخوة ولا يثبت النسب وآثار الإقرار قاصرة على المقر في خصوص نصيبه من الميراث ولا يعتد في ذلك بالبصمة الوراثية .
5 - عند عرض هذا الموضوع اختلفت وجهات النظر وتشعبت الآراء وطال النقاش في مضمون جواز استلحاق المرأة المجهول النسب على نحو رؤي معه إعطاء هذه المسألة مزيدا من الوقت للدراسة والتأمل .
6 - لا تعتبر البصمة الوراثية دليلا على فراش الزوجية ؛ إذ الزوجية تثبت بالطرق الشرعية .
7 - يرى المشاركون ضرورة توافر الضوابط الآتية عند إجراء تحليل البصمة الوراثية :
أ - أن لا يتم إجراء التحليل إلا بإذن من الجهة الرسمية المختصة .
ب - أن يجرى التحليل في مختبرين على الأقل ومعترف بهما على أن
تؤخذ الاحتياطات اللازمة لضمان عدم معرفة أحد المختبرات التي تقوم بإجراء الاختبار بنتيجة المختبر الآخر .
ج - يفضل أن تكون هذه المختبرات تابعة للدولة وإذا لم يتوافر ذلك يمكن الاستعانة بالمختبرات الخاصة الخاضعة لإشراف الدولة ، ويشترط على كل حال أن تتوافر فيها الشروط والضوابط العلمية المعتبرة محليا وعالميا في هذا المجال .
د - يشترط أن يكون القائمون على العمل في المختبرات المنوطة بإجراء تحليل البصمة الوراثية ممن يوثق بهم علما وخلقا وألا يكون أي منهم ذا صلة قرابة أو صداقة أو عداوة أو منفعة بأحد المتداعين أو حكم عليه بحكم مخل بالشرف أو الأمانة ".

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
الهوامش
* تناولت المنظمة هذا الموضوع مرتين :
المرة الأولى : في الندوة الثانية عشرة سنة 1998 م " الوراثة والهندسة الوراثية والجينوم البشري والعلاج الجيني "
المرة الثانية : في حلقة نقاشية خاصة حول حجية البصمة الوراثية في إثبات النسب سنة 2000 م بالكويت ، وذلك تفعيلا لتوصيات الندوة الثانية عشرة بعقد حلقة نقاشية مستقلة مستقبلا .
(1) – دور البصمة الوراثية في اختبارات الأبوة ، للدكتورة صديقة العوضي ، البصمة الوراثية ومدى حجيتها في إثبات النسب للدكتور سفيان العسولي ـ أعمال الندوة الثانية عشرة سنة 1998 م ص 333 ـ 386 ، حجية البصمة الوراثية لإثبات البنوة ونفيها للدكتور سعد هلالي ـ أعمال الحلقة النقاشية حول حجية البصمة الوراثية سنة 2000 م ص 26 ، 27 .

المؤرخ
07-11-2009, 09:26 AM
مقال من مجلة الجزيرة

اختبارات الجينات الوراثية الوسيلة العلمية في البحث عن الجذور
الحمض النووي يجمع شمل العائلات

إعداد: سناء عيسى

بدأ كثير من الناس التفكير في أشياء لم يولوها اهتماماً يذكر في الماضي، ومن ضمن هذه الأشياء نجد مسألة جذور العائلة وشجرتها، فاصبح الآن بمقدور احدهم معرفة هل ابن عمه الايرلندي هو فعلا ابن عمه أم لا، وجدي الأكبر «والد جدي»، الذي هاجر من إقليم كلير بأيرلندا إلى الولايات المتحدة عام 1847 أثناء المجاعة، ولم يترك وراءه أي سجلات تشير إلى تاريخ ميلاده أو أصوله، ولكن ما خلفه كانت شفرته الجينية التي قادت إلى التعرف عليه.

كيف يتم الاختبار؟
اختبار الحمض النووي ليس حديثاً، ولكن التطور الذي حدث هو أن تكلفته أصبحت في متناول الفرد العادي، فصفحة الجينات العائلية يمكن الحصول عليها بما لا يزيد عن 300 دولار.
والأعجب أن أدوات الاختبار يمكن طلبها بالتليفون أو عبر الإنترنت، فتصلك «الفرشاة» لأخذ عينة من الخلايا الداخلية للوجنة، ثم ترسل العينة مرة أخرى ومعها المبلغ، وبعد شهر أو شهرين تصلك النتائج، وهي مجموعة من الأرقام تمثل القيم الكيميائية الأساسية للحمض النووي، على ورقة قيمة تصلح أن توضع في برواز وتعلق على الحائط.

أحد أنواع الاختبارات يتتبع جينات الأم، عن طريق متابعة التغيرات الطفيفة في الأحماض النووية لجهاز إنتاج الطاقة بالخلايا، وهذا النوع من الأحماض النووية يتغير ببطء شديد، مما يعني أنه ذو فائدة محدودة بالنسبة للأغراض الوراثية، ولكنه يحدد نوع الجنس البشري الذي أتيت منه.
اختبار آخر يتتبع اتجاه الأب عن طريق كروموزوم «واي» للحمض النووي، والذي ينتقل مباشرة من الأب للابن، ويصلح هذا الاختبار للذكور فقط، وبمقارنة نتائج شخصين مختلفين يمكن أن تعرف هل هناك علاقة نسب بينهما خلال مئات السنوات الماضية، ويوضح ذلك الرسم البياني المسمى «البصمة الوراثية».
اختبار الحمض النووي ألقى بظلاله على جرائم وخلافات عمرها 200 عام، فالمعامل الجنائية لديها القدرة على تحليل علاقة الضحايا بالمعتدين.

قادت الأبحاث أحد الباحثين عن جذورهم إلى مدينة ساحلية تسمى كويلتي، حيث عاش نصف سكان الإقليم الذي كان يقطنه «بويل» وهو اسم العائلة وذلك في منتصف الثمانينات. إحدى العائلات هناك كانت تحمل اسم «بويل» وتسمى عائلة «أوستين»، وهو اسم مشهور في عائلته أيضاً. وبعد اتصالات مكثفة مع هذه العائلة في أيرلندا، وبعد زيارته لها في 1999، تعمقت علاقته معهم، وكان لهم أقارب متفرقون في أنحاء العالم، ف«أوستين بويل» يعيش في إنجلترا، و«مارتين بويل» يعيش في استراليا. فاتصل بأوستين الإنجليزي وأوستين الأسترالي الذي أرسل إليه تاريخ مدينة كويلتي.
في شهر يوليو وافق أوستين ومارتين على إجراء اختبار الحمض النووي، وقد أجراه مارتين في معمل شجرة العائلة بمدينة هيوستون، وأجراه أوستين في معمل أكسفورد للأصول بإنجلترا، وقد حصل ذلك الشخص على الاختبارين لعمل المقارنات. لقد قام المعملان في عام واحد بعمل أكثر من 2000 عينة اختبار حمض نووي، ويقول «ديفيد آشورث» المدير التنفيذي لمعمل أكسفورد للأصول أن الرجل العادي يريد إجابة قاطعة إما نعم أو لا، لنا أصل مشترك أم لا، ولكن الأمر أعقد من ذلك بكثير، فاختبارات الحمض النووي تعطيك جداول وأرقام كثيرة، ويقوم المعمل بعمل مقارنة لاثني عشر اختباراً، فإذا كانت الأرقام متطابقة فمن المؤكد أن الاثنين متصلين ولديهم أصل مشترك، ولكن هناك احتمال 50% أن يكون اشتراكهم في الأصل حدث قبل 600 عام. أما إذا كان هناك اختلاف في قيمة واحدة فذلك يعني أن الأصل المشترك قد ظهر في مدة أبعد، ويعلق «دوغ موما» وهو أخصائي جينات، وقد أجرى أكثر من 30 اختبار حمض نووي لعائلته: «من الممكن حدوث اختلاف في رقم واحد، أما رقمين فالشك يزداد، فإذا وصل الاختلاف إلى ثلاثة أرقام فمن المؤكد أن الشخصين غير مرتبطين»، هذا الأمر جعل الوضع صعباً، وخاصة مع افتراض وجود احتمال تبني أو خيانة زوجية، ويضيف موما: «الأمر يبدو وكأنهم يدخلون في صدرك ويطلعون على أدق أسرارك، حيث نتمنى جميعا الكتمان وخاصة في وجود الآباء أو الأجداد على قيد الحياة»، وتوضح «فيكي ميشيل» أستاذة القانون وخبيرة الأخلاقيات البيولوجية، أن هذا إحدى مخاطر علوم الجينات، وطرحت استفهاماً عميقاً: «افرض أنكم أنت وأوستين ومارتين توطدت علاقتكم العائلية وأصبحتم عائلة، فهل إذا اكتشفتم أنكم جينيا غير مرتبطين، ستختفي هذه العلاقة؟ أم أن العلاقات الاجتماعية مرتبطة بالتاريخ والتجارب المشتركة؟ اختبار الجينات استكشاف للمجهول في العلاقات العائلية، ويجب علينا حين نتوجه إليه أن نعلم أن طبيعة الخطو نحو المجهول أن تحدث أشياء تفرحنا وأحيانا تحدث أشياء لا تسعدنا».
كان تعليق «ميشيل» حكيما ولكن الباحث متشوق إلى معرفة النتائج.
لحظة الحقيقة
في أوائل سبتمبر 2001، وصل إلى الباحث خطاب من معمل أكسفورد للأصول، وبعد أن درس الأرقام اتصل بأوستين في لندن، فلم يجده ووجد زوجته، فراجعت معه أرقام زوجها، تطابق الرقمان الأولان.. أما الثالث فكان مختلفا، وجاء الرابع متطابقا فتنفس الصعداء، وجاء الخامس مختلفا ثم السادس أيضاً، وجاءت بقية الأرقام متطابقة، وشعر حينها أنه خسر الرهان، ثم قال قد يكون بيننا علاقة بعيدة، ووعدها بالاتصال بأوستين مرة أخرى، وجاءت هجمات الحادي عشر من سبتمبر، ولم يستطع الباحث الاتصال بأوستين، ثم جاءه الرد من معمل هيوستن أنه بعد مقارنة النتائج بينه وبين مارتين لم يحدث تطابق، فهناك اختلاف في خمسة أرقام، وكان واضحاً أن أوستين ومارتين جاءا من فرع آخر بخلاف الذي جاء منه، وبالرغم من أن علاقة بهما تكونت من خلال التليفون والإنترنت، إلا أنه شعر بحدوث طلاق أو وفاة في عائلته.
شيء من المواساة
عاد وتحدث إلى أوستين في العطلة عن النتائج فكان تعليقه: «هل أنت واثق في اختبار الحمض النووي؟» وأخبره أن جدته وكذلك جده من نفس عائلة بويل، وربما يكون الفرع الذي جاء منه هو عن طريق جدته، وكان أحد أبناء عمومتها متطوعا لعمل اختبار الحمض النووي. وإذا لم يتطابق فهناك آخرون في العائلة وفروعها على استعداد ليكملوا البحث، وقال: «عندما نشأت كان هناك ست أو سبع عائلات في مدينة كويلتي وكانت غير متصلة ببعضها».
وسأله أوستين عن مارتين بالتفصيل وعن مكان سكنه وهل له اخوة يعيشون معه؟
وعندما اتصل بمارتين في الجانب الآخر من العالم، سأله عن خرائط لمدينة كويلتي وعنوان أوستين الإلكتروني، وجد نفسه غارقا في دوامة من الشك في اختبارات الحمض النووي، وكل ما فعله هو أنه ساعد على وصل أوستين بمارتين وإيجاد علاقة طيبة بين أبناء العمومة على طرفي العالم.

المؤرخ
07-11-2009, 09:28 AM
تعرّ ف إلى جدودك بواسطة الحامض النووي

كانت تقنية اختبارات الحامض النووي dna حتى وقت قريب حكرا على مختبرات الأبحاث الجينية (الوراثية) والجنائية، أما الآن فهي متاحة للأميركيين للاستعمال المنزلي، حيث تنتجها شركات عدة، وتتيح للأفراد طريقة فريدة للتعرف على جذورهم العائلية.
وتكتسب هذه الاختبارات رواجا متزايدا بين الأميركيين بشكل خاص بسبب شغفهم بالبحث عن تراثهم وسلالاتهم العائلية، إذ إنهم ينشؤون في بوتقة الانصهار الأميركي غير واعين بها غالبا. وقد بلغت مبيعات شركة فاميلي تري (شجرة العائلة) من هذه الاختبارات في العام الماضي نحو 5 ملايين دولار، وأتاحت اختبار الحامض النووي لـ 20 ألف شخص.
وتفيد بعض خبرات الأفراد في البحث عن جذورهم بأنه من الأسهل تتبع سلالة الأب مستفيدين من اختبار الحامض النووي والسجلات العامة (شهادات ميلاد وعقود زواج ومواريث) مقارنة بتتبع سلالة الأم، فالآباء يمررون أسماء عائلاتهم وكروموزومات y لديهم عبر ذرياتهم.
وهناك الآن نحو 12 شركة أميركية تنتج وتسوق اختبارات الحامض النووي، وتتراوح أسعار الاختبارات بين 100 و900 دولار.
ويمكن للاختبارات أن تدل على القرابة بين شخص وآخر بعد أخذ عينة من الحامض النووي لكل منها، الأمر الذي يساعد المستخدمين على استكشاف احتمالات طبية جديدة. ويلحظ الخبراء اهتماما عاما متزايدا بتطوير أبحاث واختبارات الحامض النووي، وخاصة مع سهولة استخدامها وقراءة نتائجها.
وهناك اختباران للحامض النووي يمكن طلبها عبر الشبكة الدولية (إنترنت), أحدهما يتفحص كروموزم y من أجل تحديد القرابة بين رجلين، لأن كروموزمات y تنتقل عبر الرجال فقط، ويستطيع تتبع الحامض النووي لجد مشترك بين رجل وآخر.
وبالنسبة للنساء الراغبات في المشاركة في هذا البحث عن القرابة، ينبغي لهن إيجاد "رجل" قريب قرابة مباشرة كالأخ أو الأب، ومقارنة حامضه النووي بحامض قريب آخر محتمل، هو موضع البحث.
وتمكن الاستفادة من اختبار الحامض النووي في التعرف على أقرباء، حتى لو كانوا أناسا عاشوا في زمن بعيد قبل 500 عام، أو التعرف على البلاد التي جاء منها أقرباؤهم. ولكن ليس هناك اختبار قادر على النظر في الحامض النووي لأم الأب أو لوالد الأم.
ويفاجأ بعض الناس عندما يجدون أن تتبع شجرة عائلتهم إلى 10 أجيال ماضية يغطي نحو 300 سنة من تاريخ لأسرة، لكنهم يعثرون على 1024 سلفا (جدا) لدى الوصول إلى الجيل العاشر.

المؤرخ
07-11-2009, 09:34 AM
فتوى مجمع الفقه الإسلامي المنبثق عن رابطة العالم الإسلامي 16/10/1425هـ بخصوص البصمة الوراثية في مجال النسب

أولاً:
لا مانع شرعًا من الاعتماد على البصمة الوراثية في التحقيق الجنائي، واعتبارها وسيلة إثبــات في الجرائم التي ليس فيها حد شرعي ولا قصاص؛ لخبر: "ادْرَؤوا الحُدُودَ بالشُّبُهاتِ". وذلك يحقق العدالة والأمن للمجتمع، ويؤدي إلى نيل المجرم عقابه وتبرئة المتهم، وهذا مقصد مهم من مقاصد الشريعة.

ثانيًا:
إن استعمال البصمة الوراثية في مجال النسب لابد أن يحاط بمنتهى الحذر والحيطة والسرية، ولذلك لابد أن تقدم النصوص والقواعد الشرعية على البصمة الوراثية.

ثالثًا:
لا يجوز شرعًا الاعتماد على البصمة الوراثية في نفي النسب، ولا يجوز تقديمها على اللعان.

رابعًا:

لا يجوز استخدام البصمة الوراثية بقصد التأكد من صحة الأنساب الثابتة شرعًا، ويجب على الجهات المختصة منعه وفرض العقوبات الزاجرة؛ لأن في ذلك المنع حماية لأعراض الناس وصونًا لأنسابهم.

خامسًا:
يجوز الاعتماد على البصمة الوراثية في مجال إثبات النسب في الحالات التالية:

أ- حالات التنازع على مجهول النسب بمختلف صور التنازع التي ذكرها الفقهاء، سواء أكان التنازع على مجهول النسب بسبب انتفاء الأدلة أو تساويها، أم كان بسبب الاشتراك في وطء الشبهة ونحوه.

ب-حالات الاشتباه في المواليد في المستشفيات، ومراكز رعاية الأطفــال ونحوها، وكذا الاشتباه في أطفال الأنابيب.

ج- حالات ضياع الأطفال واختلاطهم، بسبب الحوادث أو الكوارث أو الحروب، وتعذر معرفة أهلهم، أو وجود جثث لم يمكن التعرف علــى هويتها، أو بقصد التحقق من هويات أسرى الحروب والمــفقـوديـــن.

سادسًا:

لا يجوز بيع الجينوم البشري لجنس، أو لشعب، أو لفرد، لأي غرض، كما لا تجوز هبتها لأي جهة، لما يترتب على بيعها أو هبتها من مفاسد.

سابعًا:

يوصي المجمع بما يلي:

أ- أن تمنع الدولة إجراء الفحص الخاص بالبصمة الوراثية إلا بطلب من القضاء؛ وأن يكون في مختبرات للجهات المختصة، وأن تمنع القطاع الخاص الهادف للربح من مزاولة هذا الفحص، لما يترتب على ذلك من المخاطر الكبرى.

ب- تكوين لجنة خاصة بالبصمة الوراثية في كل دولة، يشترك فيها المتخصصون الشرعيون، والأطباء، والإداريون، وتكون مهمتها الإشراف على نتائج البصمة الوراثية، واعتماد نتائجها.

ج- أن توضع آلية دقيقة لمنع الانتحال والغش، ومنع التلوث وكل ما يتعلق بالجهد البشري في حقل مختبرات البصمة الوراثية، حتى تكون النتائج مطابقة للواقع، وأن يتم التأكد من دقة المختبرات، وأن يكون عدد المورثات (الجينات المستعملة للفحص) بالقدر الذي يـراه المختصون ضروريًّا دفعًا للشك.
والله ولي التوفيق. وصلى الله على نبينا محمد.


المصدر / الاسلام اليوم

الوافي
03-03-2011, 06:57 PM
استنكر عميد كلية الشريعة في جامعة الإمام محمد بن سعود سابقا الدكتور سعود الفنيسان احتكام أحد المواطنين في محافظة الأحساء إلى مختبر أمريكي يختص بالجينات الوراثية dna للاطمئنان على سلامة نسب قبيلته. وقال هذا أمر لا يقره شرع ولا عقل فالانتساب للقبائل أقره الإسلام حيث جاء في الأثر «الناس مؤتمنون على أنسابهم».
مشددا على أنه لا يمكن لشخص التشكيك في الأنساب لمجرد الظن، مبينا أنه إذا عمل المجتمع بنفس عقلية هذا المواطن فستنتشر العداوات والبغضاء بين أفراد القبيلة، وعلل الفنيسان ذلك بقوله «عندما يشكك شيخ القبيلة في أنساب أبناء قبيلته فإنه سيوقع في أنفسهم الحقد والبغضاء ويرفع من درجة العنصريات وهو أمر حرمه الإسلام ونهى عنه عندما قال عليه الصلاة والسلام «دعوها فإنها منتنة». واستدرك الفنيسان بقوله «الإسلام أمر بحفظ الأنساب لكنه رفض التشكيك فيها إلى درجة الاستعانة بالفحص الوراثي للاطمئنان وهو أمر غير مقبول على الإطلاق لأن فيه نبذا للآخرين واحتقارهم». واستثنى الفنيسان استخدام الفحص في إثبات نسب بعض الأبناء عند حصول بعض الجرائم أو إذا دعت الحاجة لذلك شرعيا وأمنيا.
وانتقد الفنيسان صرف الأموال على مثل هذه المسائل بإرسال العينات إلى أمريكا بتكلفة تصل لـ 1200 ريال للشخص الواحد. وتساءل الفنيسان ماذا سيستفيد المواطن من هذه العميلة سوى التشجيع على نشر العصبيات وإثارة الفتنة بين أبناء المجتمع بمثل هذه العملية؟!. مشددا على أن إنفاق الأموال في ذلك يدخل في إطار الإسراف والبذح الذي نهى عنه الإسلام قال تعالى «إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين»، وأضاف الفنيسان «هذه الأموال المدفوعة سيسأل عنها يوم القيامة لأن الإسلام لم يأمر بهدر هذه الأموال للتأكد من نسب قبيلة ما، معتبرا أن التفاخر بالإسلام بالتقوى والإيمان والتعلم والأخلاق وليس للانتساب للقبيلة».
ودعا الشخص صاحب هذه الفكرة إلى البحث عن الفقراء والمساكين من أبناء قبيلته وصرف هذه الأموال عليهم، مشيرا إلى وجود فقر وحاجة في المجتمع فالأولى صرف الأموال على هؤلاء الفقراء وسد حاجتهم للظفر بالأجر والمثوبة بدلا من صرفها فيما لا يفيد ولا ينفع، مطالبا العلماء والدعاة بمحاربة مثل هذه التصرفات لأنها تكرس وتشجع على إثارة العنصرية في المجتمع. وكان شخص بحسب عكاظ يدعى أحمد الشباط قد لاحق أفراد قبيلته عبر عامين للتأكد من صحة جيناتهم وانتمائهم للقبيلة، وأشار في تقرير نشر في إحدى الصحف المحلية إلى أن 200 من أفراد قبيلته خضعوا للفحص، ودعا الرجل في رسالة في موقع قبيلته من يرغب المشاركة بمشروع «إثبات الانتماء» مراسلته ليأخذ العينة بطريقة لا تؤلم لإرسالها لأمريكا.

ابو حسين
03-03-2011, 08:10 PM
:5350:

خب العدام
06-25-2011, 12:11 AM
لتحديد شجرة عائلتك وموطنها الأصلي ..ومن أين نزحت؟ وأين أقامت؟ وماهي أصولها؟


هو علم جديد واختبار جيني بسيط لتحديد شجرة عائلتك وموطنها الأصلي ومن أين نزحت وأين أقامت وماهي أصولها , من أي القارات أنت ومن أي السلالات أنت , ومن أي الفروع أنت , ومن أي القبائل أنت , ومن هم ابناء عمومتك حتى وإن لم يكونوا يحملوا إسم عائلتك , وبأي جد تلتقون . هذا كله من جهة الأب , ولديك نفس النتائج من جهة الأم !!

كل من يقوم بعمل هذا التحليل الجيني سيحصل على كود ورقم سري يستطيع الحصول على خارطة توضح نزوح عائلته جغرافياً منذ آلاف السنين , وشجرة عائلته كاملة , وأصولها وفروعها , وسيعرف كل شخص يكون قد يلتقي معه بأحد الأجداد وقد قام بنفس التحليل الجيني , وسيظهر له مع أي جد يلتقون تحديداً برقم الجد !!

على الهامش ( ظهرت نتائج الكثير من القبائل وقد كانت مختلفة تماماً وقد لا تلتقي بعض الأسر مع الأخرى مع أي جد , وهذا يعني أن القبيلة كانت مظلة وتحالف يجمع أكبر قدر من الناس لتحديد أهداف سياسية يجمعهم الموطن وتجمعهم العادات والتقاليد وتجمعهم اللهجة ولكن لا يجمعهم النسب , فبعضهم أفريقي وبعضهم تركي وبعضهم إبراهيمي وهكذا) ولذلك يجب أن تعرف النتيجة وتكون سرياً للغاية لتجنب المواضيع الحساسة التي قد تثير الفتنة .

هناك ثلاثة أنواع من الإختبارات : هناك تحليل فئة y وهو شجرة عائلة الأب والجد وجد الجد وهكذا حتى آلاف السنين , وهناك نفس التحليل لمعرفة شجرتك عن طريق أمك , وهناك تحليل لمعرفة أبناء عمومتك ومع أي جد تلتقون , فأي شخص سيقوم بعمل التحليل سيظهر لك أن فلان أبن عم لك وقد تلتقي معه بالجد السادس عشر مثلاً أو التاسع والثلاثون !! أو في عصر الفراعنة وهكذا !!
التحليل الجيني له أبعاد أكثر من التي ذكرت بكثير , فمثلاً السلوك البشري والذي يقع على الكروموسوم x هذا الجين الذي يدعى maoa هو واحد من العديد من الجينات التي تلعب دوراً إستجاباتك السلوكية ! فمثلاً ربطت بعض الدراسات جين المحارب مع السلوك الإنتقامي للرجل الذي يحمل هذا الجين , ليس بالضرور أن يكون اكثر عدوانية , ولكن هم أكثر عرضة للرد بقوة في الصراعات المتوقعة !!

موفق
09-24-2011, 08:54 PM
البصمة الوراثية واللعان
الثلاثاء 30/08/2011
د. سهيلة زين العابدين حماد

من ضمن الاكتشافات العلمية الحديثة ما يُعرف بالحامض النووي، أو» البصمة الوراثية»، هذا الاكتشاف العلمي الخطير أحدث ضجة إعلامية كبيرة على مستوى العالم، حيث غيَّر بعضًا من مجريات أنظمة القضاء في العالم، والتي اكتشفها العالم الإنجليزي الدكتور» أليك جيفري» عالم الوراثة بجامعة لستر بلندن عام 1985م، حيث قدم بحثًا أوضح فيه أنَّه من خلال دراسته المستفيضة على الحمض النووي تبين أنَّ لكل شخص بصمة وراثية خاصة به تميزه عن غيره من الناس، ولا يتطابق إلاَّ في حالة التوائم المتماثلة، وقد سجل اختراعه هذا في عام 1985م،وأطلق عليه اسم البصمة الوراثية للإنسان.
وقد أصدر د. نصر فريد واصل مفتي مصر الأسبق وعضو مجمع البحوث الإسلامية بالأزهر فتوى بجواز الاعتماد على التحليل الوراثي بديلاً عن اللعان في عمليات ثبوت النسب، حيث قدم اجتهادًا فقهيًا مؤصلًا أكد فيه أنّه يمكن أن يتم التوقف الآن عن الأخذ بقضايا اللعان بين الزوجين، لأنّه ظني في التصديق، ولأنّ هدفه الذي شرع من أجله هو إثبات النسب وهو ما لا يحققه قطعيًا، على أن يؤخذ بالـ ـDNA لكونه قطعي النتيجة أمام القضاء، وأنَّه يمكن للقاضي أن يمنع قبول اللعان ويقضي بالتحليل الجيني إجباراً للزوجين لإثبات النسب في حالة إنكار الزوج، مشيراً إلى أنَّه حتى لو كانت هناك دعوى لعان مقامة وتم الأخذ بها وأثبت التحليل الجيني النسب فإنَّه يؤخذ بالـ DNA ولا ينفي اللعان النسب، وقد وصف د. عبد المعطي بيومي العميد الأسبق لكلية أصول الدين بجامعة الأزهر ومقرر لجنة العقيدة بمجمع البحوث الإسلامية اجتهاد د. واصل بأنّه صائب وصحيح ولا توجد به شبهة شرعية، مطالبًا بضرورة الأخذ بالتحليل الوراثي الـ DNA بشكل أساسي في إثبات نسب الأبناء ونفي تهمة الزنا أو إثباتها على الزوجة، وأن يكون ذلك بديلًا عن اللعان، خاصة أنّ اللعان أصبح لا يجدي في زمن فسدت فيه كثير من الذمم وضعف فيه الوازع الديني، وهو أيضًا حماية وصيانة لعرض الزوجة.
ويضيف د. بيومي أنّه في هذا العصر ومع تقدم الوسائل العلمية التي يمكن بها التوصل للحقائق الدقيقة دون أن نجعل الله عرضة للأيمان، فإنّه يمكن القول إنّ الأخذ بالوسائل العلمية خاصة تحليل الـDNA بوصفها شهادة قاطعة للنزاع ومنصفة للأبناء ومحققة لمصلحتهم، وواضعة العدالة في موضعها الصحيح، حيث تردع المتطاولين على الشرف وحفظ الأنساب، مؤكدًا أنّ الأخذ بهذا التحليل أمر ضروري لأنّ الأيمان التي يحلف بها الزوجان في اللعان كانت رادعة للناس في عصور كان الخوف فيها من الله يردع الناس عن ارتكاب المظالم وظلم النساء والأولاد.
ويوافق د. محمد رأفت عثمان العميد الأسبق لكلية الشريعة والقانون بجامعة الأزهر على ما ذكره بيومي، ويؤكد جواز استخدام تحليل البصمة الوراثية لإثبات نسب الابن سواء داخل إطار الزوجية أو خارجها، مستنداً إلى أنّ الاختبار الوراثي يعطي نتيجة تقترب إلى اليقين في نسب الأبناء وإقرار حقوقهم، بل أيضًا فإنّ الأكثر من ذلك أنّه يجوز اللجوء إلى تحليل البصمة الوراثية في إثبات نسب الابن لأب زنا من امرأة غير متزوجة، لأنّ في ذلك إنقاذا للابن من العار الذي يلحقه طيلة حياته، كما أنّ هناك علماء، ومنهم ابن تيمية وابن القيم، قالوا بجواز نسب ولد الزنا إلى الزاني إذا كانت المرأة غير متزوجة، ولكن يشترط في ذلك ضرورة أن يحتاط في عملية إجراء الاختبارات الوراثية، فتقوم به أكثر من جهة دون علم بالقضية وأطرافها، ويضيف» أنَّ استخدام الحامض النووي في إثبات النسب ليس معناه إلغاء النص القرآني الوارد في سورة النور باجتهاد بشري، وإنّما معناه أنّ الأدلة العلمية مثل «D.N.A» يمكن أن يتكشف معها مدى المصداقية في إثبات النسب، خاصة وأنّ اللعان عبارة عن قسم ولا يؤمَن اليوم مدى مصداقية صاحب القسم، فلماذا لا يتم العمل بما يصدقه إن كان صادقًا أو يكذبه إن كان يفتري على الله الكذب، وإذا كان علماء السلف قد توسعوا في عملية إثبات النسب بالبصمة الوراثية في أكثر من حالة، فهذا الإمام ابن القيم الجوزية يرى جواز اللجوء إلى البصمة الوراثية أو القرينة في حالة الطفل اللقيط إذا تنازعه اثنان أو أكثر، كما يجوز إثبات النسب بالبصمة الوراثية في حالة ادعاء امرأة على رجل أنّه عاشرها كرهًا فحملت منه، وكذلك في حالة اشتراك اثنين أو أكثر في اغتصاب امرأة فحملت، وأنّه يجوز إجراء الاختبار الوراثي، والحكم بالنسب لحمل المرأة المغتصبة على ضوء البصمة الوراثية لإثبات ممن حملت المرأة، فينسب الطفل إلى والده الحقيقي، وتوقيع عقوبة الحرابة عليه، والتي توقع على الشخص الذي ارتكب جريمة خطف امرأة من الطريق العام والاعتداء عليها، وكل ذلك يقود إلى أنّ اجتهاد الدكتور واصل صائب ومؤصل شرعاً.(جريدة المدينة المنورة: ملحق الرسالة، الصادر بتاريخ 135 1430ه133 2009م)
ولكن من علمائنا مَنْ رفضوا جعل الحمض النووي بديلاً عن اللعان منهم الشيخ عبد الله بن منيع المستشار بالديوان الملكي، والشيخ محمد الدحيم القاضي السابق والباحث المعروف، ويوضح الشيخ شافي بن ظافر الحقباني عضو المحكمة العليا بمكة المكرمة أنّ هذا الأمر محل دراسة لدى هيئة كبار العلماء وهي التي ستفصل في هذه القضية، إما بالإقرار أو الرفض.
وهنا أقول: لمَ لا نجمع بين اللعان والبصمة الوراثية، للتأكد من صحة الاتهام، أو نفيه، فهناك قضايا لعان ترتب عليها عدم انتساب أطفال اللعان إلى آبائهم، وقد يكون الزوج لاعن زوجته انتقاماً منها، وهو متأكد من أنّ طفل اللعان هو طفله، وإن رفض أخذ الحامض النووي منه للتأكد من صحة اتهامه لزوجه ، يُثبت نسب الطفل إليه، أي بمثابة اليمين النُكول، فرفض حلف اليمين دليل إدانة، وكذلك رفض أخذ الحمض النووي منه، وكلنا تابع قضية فاطمة طفلة اللعان التي يرفض والدها إلى الآن أخذ الحامض النووي منه للتأكد من انتسابها إليه، رغم أنّ والدتها أعلنت عن تنازلها عن حقها إن ثبت نسب فاطمة إليه ، وأنّها مستعدة أن يطبق عليها حد الزنا إن لم يثبت نسب ابنتها فاطمة إلى زوجها الملاعن، والد جميع أولادها وبناتها.


suhaila_hammad@hotmail.com
للتواصل مع الكاتب ارسل رسالة SMS
تبدأ بالرمز (26) ثم مسافة ثم نص الرسالة إلى
88591 - Stc
635031 - Mobily
737221 - Zain

عكس السير
10-18-2011, 06:41 AM
السلالات العربية بين الموروث التاريخي العربي وعلم الجينات




يتفق الموروث التاريخي العربي في مجملة مع علم الجينات ويختلف في التفصيلات

العدنانيون:

العدنانيون هم عرب اسماعيلون يجمعهم الجد عدنان (60 – 70 ) جيل
وجميع هذه السلالة تقع ظمن j1c3d2 : L222
وهم من اوضح الأقسام العربية واسهلها استقراءاً

اليمنيون:

يقول التاريخ العربي ان القحطانيون ينتسبون إلى قحطان بن هود عليه السلام مع وجود رأي آخر بأنهم ينتسبون إلى قحطان بن نابت بن اسماعيل عليه السلامhttp://humanf.org:8686/vb/images/smilies/rose.gif

ويرد علم الجينات بأن كلا القولين صحيح فلا دخان من غير نار
مجمل اليمنيون هم من ابناء اسماعيل عليه السلام ، اي من سلالة تقع ضمن j1c3d
ويشتركون في هذا مع العدنانيين والإسحاقيين والغساسنة
مع وجود اقلية لا تحمل التحور مثل خولان والمهره وبعض قبائل حضرموت l147 (قد تكون هجرة كلدانية قديمة لجنوب الجزيرة العربية)

العرب البائدة:

المسمى الصحيح – من وجهة نظري – العماليق العرب
واصل هذه الحضارة بما يعرف بالفينقيين (حضارة الشام)
حضارة قديمة كونت مجموعات عربية عديدة في الشام والجزيرة العربية وشمال افريقيا
وهم عبارة عن خليط من عدة سلالات اهمها

E-M123-M34
ولدت في المشرق العربي
J2a3h
من الشام
ومضى الزمن واستقر بعض العماليق في جنوب الجزيرة العربية وخصوصاً في عمان وعلى ساحل تهامه في غرب الجزيرة العربية
وبعد وفود الإسماعيليون إلى جنوب الجزيرة العربية اختلطوا معهم في فترة معينة
ولهذا نجدهم داخل القبائل العربية القديمة من القحطانيين كأقليات

ملخص القول:


عرب الجزيرة العربية في مجملهم اسماعيليون ما عدى اقليات من بقايا العماليق وذرية هود عليه السلام

http://www.arabgenetics.com/?page_id=4 (http://www.arabgenetics.com/?page_id=4)